[ جواب الأدلّة ]
قال : جواب الأوّل نمنع انقسام الجسم إلى ما لا تتناهى ، ومعه نمنع أنّ الحال في المنقسم منقسم ، سنده الإضافات والنقطة والوحدة .
فإن قلت : ليست سارية . قلت : ما يدريك بسريان العلم « 1 » ولم حصرت .
أقول : هذا جواب الوجه الأوّل ، وهو أن نقول : لا نسلّم أنّ الجسم ينقسم إلى ما لا يتناهى ، فإنّا قد بيّنّا ثبوت الجزء الذي لا يتجزّأ ، وإن سلّمنا ذلك لكن لا نسلّم أنّ الحال في المنقسم « 2 » منقسم . ثمّ إنّا نبطل ذلك بوجوه :
أحدها : الأعراض الإضافيّة عندكم موجودة في الخارج مفتقرة إلى المحلّ المنقسم مع أنّها لا تنقسم ، فإنّه لا يعقل قيام نصف الأبوّة بنصف الأب .
وثانيها : النقطة عندكم عرض « 3 » قائم في الجسم ، ولا ينقسم بانقسامه .
وثالثها : الوحدة القائمة بالعشرة لا تنقسم بانقسامها .
ورابعها : القوّة الوهميّة قد تعقل ما لا ينقسم كالصداقة وهي جسمانيّة .
لا يقال : هذه الأعراض غير سارية فلا يلزم من حلولها في المحلّ « 4 » المنقسم انقسامها بانقسام ذلك المحلّ .
هامش
( 1 ) في « د » : ( العالم ) .
( 2 ) في « ج » : ( القسم ) .
( 3 ) في « د » : ( عرض عندكم ) بتقديم وتأخير .
( 4 ) ( المحل ) لم ترد في « ج » « ر » .