بذلك المعلوم أو ببعضه أو لا يكون علما ، والأوّل باطل وإلّا لزم تساوي الجزء والكلّ ، والثاني يقتضي انقسام المعلوم البسيط ، والثالث باطل لأنّه عند اجتماع الأجزاء إن لم يحصل أمر لم يكن هناك علم ، وإن حصل فإن انقسم عاد المحال وإلّا ثبت المطلوب .
فمحلّ العلم غير منقسم وإلّا إن حلّ العلم في كلّ جزء لزم حصول علوم كثيرة أو وجود « 1 » العرض الواحد « 2 » في المحال المتعدّدة أو كان العلم منقسما ، هذا خلف ، وإن لم يحل في شيء من الأفراد لم يحل في المجموع ، وكلّ جسم وكلّ « 3 » جسمانيّ فهو منقسم ، فمحلّ العلم الذي هو النفس ليس بجسم ولا جسمانيّ .
قال : ولأنّ الكلّيّ وجوده ذهنا فلو كان جسما لم يكن كلّيّا بل مقارنا للمادّة .
أقول : هذا وجه ثان وتقريره : أنّا نعقل الكلّيّ « 4 » من حيث هو كلّي « 5 » صادق على كثيرين ، وليس « 6 » هو في الخارج لأنّ كلّ ما في الخارج فهو شخص ، فهو إذن في النفس ، فلو كانت النفس جسما استحال أن يكون كلّيّا لكونه مقارنا للمادّة ولهيئات خاصّة لا يصدق على غيرها ، هذا خلف .
هامش
( 1 ) في « د » : ( وجد ) .
( 2 ) إلى هنا انقطعت نسخة « ف » عن مواصلة الطريق .
( 3 ) ( كلّ ) لم ترد في « د » « ر » « س » .
( 4 ) في « د » : ( الكلّ ) .
( 5 ) ( كلّي ) لم ترد في « س » .
( 6 ) في « د » : ( فليس ) .