وجب أن يكون طريق العلم بالإمام النصّ ، لأنّ العصمة من الأمور الباطنة المجهولة لنا ، والخلاف في ذلك مع الجمهور ، فإنّهم لا يثبتون الإمامة بالنصّ .
[ في إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ]
قال : فإذن الإمام الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو عليّ عليه السّلام ، لأنّ الناس قائلان إمّا بوجوب العصمة فالإمام علي ، أو بعدمها فغيره ، فالجمع بين العصمة والغير خلاف الإجماع .
أقول : هذا « 1 » نتيجة ما مضى ، وقد اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب :
أحدها : مذهب الإماميّة والزيديّة أنّ الإمام الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ صلوات اللّه عليهما « 2 » .
الثاني : مذهب الجمهور أنّ الإمام هو أبو بكر .
الثالث : مذهب جماعة أنّ الإمام هو العبّاس « 3 » .
والدليل على المذهب الأوّل وجوه :
أحدها : أنّ الإمام « 4 » يجب أن يكون معصوما ، وغير عليّ عليه السّلام ليس بمعصوم ، أمّا
هامش
( 1 ) في « د » : ( هذه ) .
( 2 ) ( عليّ صلوات اللّه عليهما ) ليست في « د » ، وفي « ف » : ( عليّ عليه السّلام ) .
( 3 ) اللمع في الردّ على أهل الزيغ : 133 ، الملل والنحل للشهرستاني 1 : 161 ، وانظر تلخيص المحصّل : 408 . وانظر تقريب المعارف للحلبي : 117 .
( 4 ) ( إنّ الإمام ) لم ترد في « س » .