القول . ولأنّه لا يبقى بقوله وثوق « 1 » ، ولقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » .
أقول : هذه وجوه أخر دالّة على العصمة :
أحدها : أنّ الذنب لو صدر عن الإمام فإمّا أن يتّبع أو لا يتّبع « 3 » ؛ والأوّل باطل قطعا وإلّا لما كان ذنبا ، والثاني باطل ، لأنّه لا يكون قوله مقبولا ولا فعله متّبعا فلا فائدة في وجوده .
وثانيها : أنّه لو صدر عنه الذنب لم يبق وثوق بقوله لجواز أن يكون كذبا ، ولا بفعله « 4 » لجواز أن يكون خطأ ، وذلك مناقض للغرض من نصب الإمام .
وثالثها : قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
أشار بذلك إلى عهد الإمامة ، والفاسق ظالم .
[ الإمامة بالنصّ ]
قال : فيكون منصوصا عليه لأنّ العصمة من الأمور الباطنة « 5 » لا يعرفها إلّا اللّه تعالى .
أقول : هذا « 6 » نتيجة ما ذكره من الأدلّة ، فإنّه إذا ثبت أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما
هامش
( 1 ) في « ب » : ( وثوق بقوله ) بدل من : ( بقوله وثوق ) .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) ( يتبع ) من « ب » .
( 4 ) في « ف » : ( يفعل ) .
( 5 ) في « ج » « س » زيادة : ( الخفيّة ) .
( 6 ) في « ج » « د » « ر » « ف » : ( هذه ) .