والدليل على وجوب العصمة أنّه لو جاز على الرسول الخطأ لزم نقض الغرض من البعثة ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّه إنّما بعث الأنبياء لتعريف الأحكام وإظهار الشرائع ، فلو جوّزنا عليهم المعصية عمدا و « 1 » خطأ جوّزنا كون الشرع كذبا وتجويز ذلك يقتضي التوقّف في صحّة قوله .
وأمّا بطلان التالي « 2 » فظاهر .
وأيضا فإنّه يجوز أن يؤدّي بعض ما لم يؤمر أو ينقص بعض ما أمر بتبليغه .
ويجب أن يكون النبيّ منزّها عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات ، لكون ذلك مستلزما للتنفير ، وذلك يخلّ بالغرض من المتابعة « 3 » .
[ في ظهور المعجز على غير النبي ]
قال : قال أبو الحسين : يجوز ظهور الكرامات ، وهو الحقّ لقضيّة « 4 » مريم عليها السّلام .
سؤال : يجوز أن يكون إرهاصا « 5 » ولأنّه حينئذ لا يمكن الاستدلال على النبوّة .
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « س » : ( أو ) .
( 2 ) في « ر » « ف » : ( الثاني ) .
( 3 ) في « د » : ( لوجوب أتباعه ) وتخريجه تقدم .
( 4 ) في « ف » : ( لقصّة ) .
( 5 ) الإرهاص : إحداث معجزات تدلّ على بعثة نبيّ قبل بعثته ، وكأنّه تأسيس لقاعدة نبوّته كما في تلخيص المحصّل : 350 ، وفي إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 307 ، الإرهاص هو الإتيان بخارق العادة إنذارا بقرب بعثة النبيّ ، تمهيدا لقاعدته ، وفي اللوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة : 215 ، هو ظهور الخارق العادة إنذارا بقرب البعثة .