إذا عرفت هذا فنقول : أفعال الأنبياء لا تخلو من « 1 » أربعة :
أحدها : الاعتقاد الديني .
وثانيها : الفعل الصادر عنهم من الأفعال الدينيّة .
وثالثها : تبليغ « 2 » الأحكام ونقل الشرائع .
ورابعها : الأفعال المتعلّقة بهم في الدنيا .
والقسم الأوّل : اتّفق العقلاء على امتناع الخطأ فيه إلّا ما نقل عن بعض الخوارج ، وهم الفضيليّة « 3 » من تجويز « 4 » الكفر عليهم ، لأنّ المعصية عندهم كفر ، وجوّزوا صدور المعصية منهم « 5 » « 6 » .
وأمّا الثاني : فقد اختلف الناس فيه فجوّز بعضهم الكبائر عليهم ، وآخرون منعوا منه وجوّزوا الصغائر « 7 » . والإماميّة منعوا من القسمين عمدا وسهوا قبل النبوّة وبعدها .
وأمّا الثالث فقد اتّفق الجمهور على المنع من الخطأ فيه عمدا وسهوا .
وأمّا الرابع فقد جوّز أكثر الناس السهو عليهم فيه ، وخالف في ذلك الإماميّة ، وهو الحقّ .
هامش
( 1 ) في « أ » « د » « س » : ( عن ) .
( 2 ) في « ج » : ( بتبليغ ) .
( 3 ) الفضيليّة فرقة من الخوارج يقولون : إنّ كل معصية صغرت أو كبرت فهي شرك ، وإنّ صغائر المعاصي مثل كبائرها ( موسوعة الفرق الإسلاميّة : 408 ) .
( 4 ) في « ب » : ( ومنهم من يجوّز ) بدل من : ( من تجويز ) .
( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( عنهم ) .
( 6 ) حكاه عنهم ابن ميثم البحراني في قواعد المرام في علم الكلام : 125 .
( 7 ) انظر قواعد المرام في علم الكلام : 125 .