اقتضى هذا أو أعانته الجنّ و « 1 » الملائكة ، والقول بعصمتهم ثابت بنبوته « 2 » ، فلا يندفع به الاحتمال وإلّا دار .
أقول : هذا اعتراض على المقدّمة الثانية ، وهي أنّ المعجزة من فعل اللّه تعالى ، وبيانه من وجوه :
أحدها : أن يقال : إنّ « 3 » الإنسان عبارة عن العناصر الممتزجة نحوا ما « 4 » من الامتزاج ، ولا شكّ في « 5 » أنّ مقادير تلك العناصر مختلفة بالنسبة إلى الأشخاص ، فلم لا يجوز أن يكون مزاج النبيّ اقتضى هذا الفعل الخارق ومزاج غيره مخالف له عاجز عنه .
وثانيها : أن يقال : إنّ الإنسان عبارة عن النفس الناطقة ، فنقول : يجوز أن تكون النفوس مختلفة فيحصل من بعضها من الآثار الغريبة ما لا يحصل من الأخرى .
وثالثها : أن نسلّم تساوي الأشخاص في المزاج والنفوس ، إلّا أنّ للأغذية تأثيرات « 6 » مختلفة في الأبدان ، فلم لا يجوز أن يكون هناك غذاء يقتضي تناوله هذا الأثر الغريب ، وقد تناوله النبيّ ، ولم يتّفق « 7 » لغيره .
هامش
( 1 ) في « ر » « ف » : ( أو ) .
( 2 ) في « أ » « س » « ف » : ( بثبوته ) .
( 3 ) ( إنّ ) لم ترد في « ف » .
( 4 ) ( ما ) لم ترد في « ج » « ر » « ف » .
( 5 ) ( في ) لم ترد في « ج » « ر » « ف » .
( 6 ) في « ر » « ف » زيادة : ( عظيمة ) .
( 7 ) في « ف » : ( يتحقّق ) .