الثاني : أن يكون تكرير « 1 » عادة متطاولة ، فإنّ فلك « 2 » الثوابت لا تتمّ دورته إلّا في ستّة وثلاثين ألف سنة ، فوصوله إلى النقطة « 3 » التي فارقها إذا كان في هذه المدّة يوهم العقلاء أنّه خارق للعادة ، وليس كذلك « 4 » .
الثالث : لم لا يجوز أن يكون ذلك تصديقا لنبيّ آخر أو إرهاصا .
الرابع : أنّكم تستدلّون على أنّه فعله لأجل التصديق بأنّه فعله « 5 » عقيب الدعوى ، فلو لم يكن المراد منه التصديق لكان قبيحا ، إذ فيه إغراء بالجهل ، فنقول :
لم لا يكون قد فعله عقيب الدعوى لا للتصديق ، بل لشيء آخر حتّى تشتدّ البليّة وتعظم المشقّة فيزداد الثواب ، وذلك كما في إنزال المتشابهات .
[ أدلّة منكري النبوات وردّها ]
قال : سلّمنا ، لكن يعارض بأنّ « 6 » التكليف محال ، لأنّ الجبر « 7 » حقّ فلو كلّف فعل القبيح .
أقول : احتجّ منكرو النبوّات بوجوه :
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( تكرار ) .
( 2 ) في « أ » « ف » : ( تلك ) .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( المدّة ) .
( 4 ) انظر تفسير الرازي 4 : 207 وج 22 : 166 ، تفسير ابن كثير 4 : 454 ، المواقف 2 : 400 ، شرح المقاصد 1 : 339 وج 2 : 53 .
( 5 ) في « ج » « ف » : ( فعل ) .
( 6 ) في « س » : ( فإنّ ) .
( 7 ) في « أ » « ف » : ( الخبر ) .