وهذا أيضا ضعيف ، فإنّا نمنع استحالة كون البسيط قابلا وفاعلا ، وقد مضى .
[ صفاته تعالى زائدة على ذاته أم لا ؟ ]
قال : وهي زائدة خلافا لهم أيضا لأنّا نعقل الذات ونشكّ في الصفات ، ونعقل واحدة ونشكّ في أخرى ، والفرق « 1 » بين التصوّر والتصديق بها ، ولأنّه يلزم اتّحاد الصفات .
أقول : اختلف الناس في أنّ صفات اللّه تعالى هل هي زائدة على ذاته أم لا ؟ فذهب إلى الزيادة جماعة الأشاعرة وآخرون من المعتزلة « 2 » ، ونفاه الباقون منهم والفلاسفة « 3 » .
والحقّ عندي أنّ هذه الصفات أمور زائدة على ذاته في التعقّل ، وأمّا في الخارج فلا .
احتجّ القائلون بالزيادة بوجوه :
الأوّل : أنّا نعقل ذات اللّه تعالى ونشكّ في هذه الصفات ، والمعلوم « 4 » مغاير لما ليس بمعلوم .
الثاني : أنّا نعقل القادر ونشكّ في كونه عالما فلو كانت هذه الصفات نفس الذات
هامش
( 1 ) في « ب » « ف » : ( للفرق ) .
( 2 ) مثل التفتازاني في شرح المقاصد 2 : 72 ، وحكاه أبو الفرج في كتاب دفع شبه التشبيه : 117 عن القاضي أبي يعلى ، ونسبه للأشاعرة في المواقف 1 : 437 وج 3 : 68 ، شرح المواقف 8 : 45 .
( 3 ) حكاه عنهم التفتازاني في شرح المقاصد 2 : 72 ، وانظر شرح نهج البلاغة 9 : 151 ، شرح المواقف 8 : 45 ، وانظر قواعد المرام : 87 .
( 4 ) في « ف » : ( العلوم ) .