والتعلّق والقدرة « 1 » ، وأنا أثبتّه في العلم وأتوقّف في الباقي .
أقول : احتجّ القائلون بعدم الزيادة بوجهين :
الأوّل : أنّه يلزم من ذلك افتقار واجب الوجود إلى الغير ، لأنّه إنّما يكون عالما بالعلم وقادرا بالقدرة ، وذلك محال .
الثاني : أنّه يلزم منه إثبات قدماء كثيرة .
والجواب عن الأوّل : أنّا لا نثبت شيئا غير ذات اللّه تعالى وكونه عالما ، ولا يفتقر اللّه تعالى في هذا الوصف إلى العلم « 2 » الذي يذهب « 3 » إليه الأشاعرة ، أعني المعاني التي هي القدرة والعلم والحياة والوجود وغير ذلك ، القائمة بذات اللّه تعالى .
وعن الثاني : أنّا نجوّز قدم الذات وصفات لا قدم ذوات .
والحقّ عندي خلاف هذا .
وأمّا الأشعريّة فقد أثبتوا أمورا ثلاثة : القدرة والذات القادرة « 4 » والنسبة التي هي التعلّق بين القادر والمقدور ، وكذلك في بقيّة الصفات ، وسمّوا ذلك التعلّق بالعالميّة والقادريّة ، وهي أحوال صادرة عن العلم والقدرة وهي المعاني ، هذا مذهب أكثرهم « 5 » .
وذهب جماعة يسيرة منهم إلى أنّ القدرة هي القادريّة ، وأنّ العلم هو العالميّة ،
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 29 : 196 .
( 2 ) في « ف » : ( العالم ) .
( 3 ) في « س » : ( ذهب ) .
( 4 ) في « ف » : ( والقادرة ) .
( 5 ) تفسير الرازي 29 : 196 .