لازما ، أو معروضا ، أو ملزوما ؛ فإن كان لازما كان معلولا لما به يقع الاختلاف ، وكذلك إن كان عارضا ، ويفتقر العروض « 1 » إلى سبب فيتضاعف الافتقار ، وإن كان ملزوما امتنع تكثّره ، وإن كان معروضا افتقر ما به الاختلاف إلى سبب موجد وإلى موجب للعروض فيتضاعف الافتقار .
لا يقال : لم لا يقع الاشتراك في واجب الوجود ويقع الامتياز بقيد سلبيّ ؟
لأنّا نقول : القيد السلبي إنّما يكون بالقياس إلى الغير فلا يحصل إلّا بعد تحصيل الغير ، فإن كان ذلك الغير هو الأوّل لزم الدور .
واعلم أنّ أشكل ما يرد « 2 » على هذه الحجّة أن يقال : الوجوب أمر اعتباريّ نسبته إلى الوجود والعدم على السواء كالإمكان ، وليس له حظّ من « 3 » الوجود ، بل يحصل نوعا من الحصول في الذهن عند مقايسة الوجود إلى الماهيّة ، ولا يلزم من الاشتراك في مثل هذه الصفات وقوع التركيب .
وقد أجاب عن هذا بعض المحقّقين بأنّ الوجوب لا شكّ في كونه أمرا اعتباريّا ، إلّا أنّ واجب الوجود يستحيل أن يكون أمرا اعتباريّا ، ونحن إنّما بحثنا « 4 » في مفهوم واجب الوجود وقلنا : إنّه يستحيل حمله على شيئين « 5 » .
وهذا الجواب عندي ضعيف ، فإنّ مفهوم واجب الوجود شيء « 6 » ما له وجوب
هامش
( 1 ) في « ر » « س » : ( المعروض ) .
( 2 ) في « س » : ( يورد ) .
( 3 ) في « ف » : ( في ) .
( 4 ) في « ب » : ( نبحث ) .
( 5 ) انظر المواقف للإيجي 1 : 329 و 331 .
( 6 ) في « ف » : ( شيء و ) .