وهذا الأخير قد يمكن الجواب عنه ، والأوّل قوي ، وقد « 1 » يستدلّ على ذلك بالسمع .
[ اللّه تعالى واحد ]
قال : ومنها : أنّه واحد ، لأنّه لو كان واجبان فإمّا أن يتميّزا بعد الاشتراك فيتركّبا أو لا يتميّزا فواحد ، ولأنّه إن « 2 » أراد أحدهما فعلا والآخر عدمه فإن وقعا لزم المحال أو من أحدهما فهو الإله ، أو لا يقعا فيلزم وقوعهما ، وللسمع .
أقول : ذهب المسلمون والفلاسفة إلى أنّ اللّه تعالى واحد « 3 » ، واستدلّوا عليه بوجوه :
الأوّل : أنّه « 4 » لو كان هناك موجودان واجبا الوجود لكانا « 5 » قد اشتركا في كون كلّ واحد منهما واجب الوجود ، فإمّا أن يتميّزا « 6 » بعد الاشتراك بشيء أو لا يتميّزا ، والثاني باطل وإلّا لكانا واحدا ، والأوّل باطل :
أمّا أوّلا : فلاستحالة التركيب في واجب الوجود .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما به الاشتراك إمّا أن يكون عارضا لما به الاختلاف ، أو
هامش
( 1 ) ( قد ) ليست في « ف » .
( 2 ) في « ج » « ف » : ( إذا ) .
( 3 ) انظر الملخّص في أصول الدين : 269 للسيّد المرتضى ، والمحصّل للرازي : 452 ، وتلخيص المحصّل للخواجة نصير : 322 .
( 4 ) ( أنّه ) لم ترد في « س » .
( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( لكان ) .
( 6 ) في « أ » : ( يتمايزا ) .