الثالث : لم لا يجوز أن يقال : إنّ المحدّد جسم واحد غير محيط ويكون محدّد الجهة القرب ، وأمّا جهة البعد فغير محدّدة به .
الرابع : لم لا يجوز أن يكون بجسمين « 1 » ويكون كلّ واحد « 2 » منهما على وضع معيّن لأمر آخر ، على أنّ هذا الدليل مبنيّ على نفي الاختيار ، وهو باطل لما « 3 » تقدّم .
قال : ولا يفارق موضعه وإلّا لتحدّدت « 4 » له لا به .
أقول : هذا إشارة إلى « 5 » أحكام المحدّد . قالوا : يستحيل أن يفارق موضعه وإلّا لكان له جهتا طلب وترك سابقتان عليه ، فلا يكون هو المحدّد الأوّل بل غيره .
قال : ويكون بسيطا وإلّا لا نحلّ « 6 » فيتحرّك « 7 » مستقيما في الأين .
أقول : هذا حكم ثان للمحدّد « 8 » ، وهو أنّه بسيط ، واستدلّوا على ذلك بأنّه لو كان مركّبا لصحّ عليه الانحلال ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( جسمين ) ، وفي « س » : ( لجسمين ) .
( 2 ) ( واحد ) لم ترد في « ج » « ر » « ف » .
( 3 ) في « ب » « ف » : ( بما ) .
( 4 ) في « ج » « ر » « ف » : ( تحدّدت ) .
( 5 ) في « ف » زيادة : ( أنّ ) .
( 6 ) في « س » : ( يحلّ ) .
( 7 ) في « أ » « ج » « ر » : ( فتحرّك ) .
( 8 ) في « س » : ( للمتحدّد ) ، وفي « د » : ( المحدّد ) .