رأسه وقدمه ، ويمين وشمال و « 1 » هما ما يلي يديه ، وقدام وخلف و « 2 » هما ما يقصده بالحركة طبعا وما يقابله ، وخاصّيّ ، وهو أنّ الجسم له أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم لا أزيد منها « 3 » ، ولكلّ بعد « 4 » طرفان هما جهتان له « 5 » .
قال : فلا بدّ من محدّد محيط وإلّا تحدّد القرب دون البعد .
أقول : ذهب الحكماء إلى أنّ الجهتين الطبيعيّتين لا تتحدان « 6 » إلّا بجسم كري ، واستدلّوا عليه بأنّ تمايز الجهتين لا يمكن أن يكون في ملأ أو خلأ متشابه وإلّا لم يكن أحد الطرفين بالفوقيّة « 7 » أولى من الآخر فلا بدّ من مائز بينهما ، ويستحيل أن يكون مجرّدا لأنّه متساوي النسب « 8 » إلى الأمور المادّيّة ، فلا بدّ وأن يكون جسما ، وذلك الجسم إمّا واحد أو اثنان ؛ والأوّل إمّا أن يكون محيطا أو غير محيط ، والثاني باطل لأنّ كلّ واحد من الجسمين « 9 » إنّما يتحدّد به غاية القرب منه ولا يتحدّد به البعد .
هامش
( 1 ) الواو لم ترد في « د » « ر » « ف » .
( 2 ) الواو لم ترد في « ر » « س » « ف » .
( 3 ) في « ف » : ( منهما ) .
( 4 ) في « ف » زيادة : ( و ) .
( 5 ) الشفاء ( الطبيعيّات ) 1 : 251 ، شرح الإشارات 2 : 175 ، وحكى ذلك في نهاية المرام 1 : 452 .
( 6 ) في « أ » « ب » « ج » : ( يتحدان ) .
( 7 ) ( الطرفين بالفوقيّة ) لم ترد في « ج » .
( 8 ) في « س » : ( النسبة ) .
( 9 ) في « س » : ( كل من الجهتين ) ، وفي « ر » : ( كل واحد من الجهتين ) بدل من : ( كل واحد من الجسمين ) .