وتقرير الجواب بالفرق بين الجهة والبياض ، فإنّ « 1 » المتحرّك إلى الجهة يقصد الحصول فيها ، فلا بدّ وأن تكون موجودة قبل الحركة ، والمتحرّك إلى البياض يقصد حصوله فيستحيل أن يكون موجودا .
[ أنواع الجهات ]
قال : والطبيعيّة « 2 » ثنتان وغيرها غير متناه .
أقول : الجهات منها : ما لا يتبدّل بالوضع والفرض ، ومنها : ما يتبدّل ، ويسمّى الأولى طبيعيّة « 3 » ، والثانية غير طبيعيّة « 4 » .
والطبيعيّة ثنتان هما الفوق والسفل ، وأمّا غير الطبيعيّة فإنّها غير متناهية لأنّها حاصلة بسبب فرض الامتدادات الممكنة في الجسم ، ولمّا كانت تلك غير متناهية بالفرض كانت أطرافها أعني الجهات كذلك ، وإنّما حكم « 5 » الدهماء « 6 » بكون الجهات ستّا لأمرين : عامّيّ وهو أنّ الإنسان له جهة فوق وسفل ، وهما مما « 7 » يلي
هامش
( 1 ) في « د » زيادة : ( البياض ) .
( 2 ) في « أ » « د » « س » « ف » : ( والطبيعة ) .
( 3 ) في « د » « س » « ف » : ( طبيعة ) .
( 4 ) في « د » « س » « ف » : ( طبيعة ) .
( 5 ) في « ب » زيادة : ( الحكماء ) .
( 6 ) الدهماء : الجماعة من الناس ، والظاهر أنّ المراد بها عوامهم . ( العين 4 : 31 ، الصحاح 5 : 1924 ) .
( 7 ) في « أ » « ر » : ( ما ) .