موجودة في الخارج وفعل ما يطابق تلك الصورة في الخارج ، وقد يكون مستفادا من الأمر الخارجي ؛ و « 1 » يقال للأوّل : علم فعلي وللثاني : علم انفعاليّ ، وعلم واجب الوجود تعالى يستحيل أن يكون من قبيل القسم الثاني ، فإذن علمه فعليّ أو لا فعليّ ولا انفعاليّ « 2 » .
قال : والعلم بالشيء على الوجه الأكمل علّة لوجوده ، وهو معنى العناية .
أقول : ذهب الحكماء إلى أنّه تعالى لا يفعل لغرض ، ثمّ إنّهم رأوا النظام في العالم مستمرّا « 3 » على وجه يستحيل استناده « 4 » إلى الاتفاق والعبث ، فالتزموا « 5 » بثبوت عناية اللّه تعالى فيه ، وفسّروا تلك العناية بعلم واجب الوجود تعالى بذلك النظام على الوجه الأكمل وهو سبب الوجود « 6 » .
[ في إرادته تعالى ]
قال : ومنها : كونه تعالى مريدا ، ذهب جماعة إلى أنّ الإرادة والكراهة هي « 7 » الداعي
هامش
( 1 ) في « ب » : ( وقد ) .
( 2 ) في « ب » زيادة : ( وهو الحق ) .
( 3 ) في « س » : ( مستمر ) .
( 4 ) في « أ » « ب » : ( اسناده ) .
( 5 ) في « ف » : ( فالزموا ) .
( 6 ) انظر المحصّل للرازي : 483 ، المواقف : 331 ، شرح المواقف 8 : 202 .
( 7 ) في « أ » : ( بين ) .