وذهب قوم غير محقّقين « 1 » إلى أنّها جوهر لما مرّ « 2 » وعرض لافتقارها « 3 » ، وهذا أسخف من الأوّل وفساده ظاهر .
[ في أحكام العلم ]
قال : وهل يتعلّق بمعلومين ؟ الحقّ إنّه ليس كذلك لتعدّد الإضافات والصور بما لها ذلك .
أقول : اختلف المتكلّمون في العلم هل يصحّ تعلّقه بمعلومين أم لا ؟ فذهب قوم إلى أنّه قد يتعلّق بمعلومين « 4 » ، وآخرون منعوا من ذلك « 5 » ، حجّة الأوائل أنّه لو وجب في كلّ معلوم أن يكون له علم على انفراده لزم أن يكون للّه تعالى علوم غير متناهية ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، والشرطيّة ظاهرة .
وبيان بطلان التالي : أنّ وجود ما لا يتناهى محال ، خصوصا إذا كان بين أفراده ترتيب عقليّ ، وهو حاصل هنا ، فإنّ العلم بالشيء والعلم بالعلم بالشيء أمران « 6 » أحدهما مرتّب على الآخر ، وكذلك إلى ما لا يتناهى من المراتب .
هامش
( 1 ) في « ف » : ( محقّق ) .
( 2 ) بدل : ( لما مرّ ) بياض في « د » .
( 3 ) حكاه الخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصل : 157 ، نهاية المرام في علم الكلام 2 : 158 .
( 4 ) قال التفتازاني في شرح المقاصد 1 : 234 العلم القديم يتعلّق بمعلومات متعددة وأمّا العلم الحادث ففيه خلاف .
( 5 ) حكاه ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 : 151 عن كتب أصحابه المتكلّمين .
( 6 ) في « د » : ( أفراد ) .