تفسيره ، وقيل : عرض وجوهر وهو فاسد .
أقول : اختلف الناس في العلم فالمحقّقون من المتكلّمين والأوائل على أنّه عرض لا يقوم بنفسه ، بل يفتقر إلى محلّ يقوم فيه « 1 » وهو من أنواع الكيف ، أمّا إذا جعلناه إضافة فظاهر « 2 » ، وأمّا إذا جعلناه صورة مساوية للمعلوم في العالم فلا شكّ في أنّ العلم بالعرض عرض أيضا .
بقي « 3 » الإشكال على هذا القول في العلم بالجوهر ، فقال الشيخ أبو علي بن سينا :
إنّه عرض أيضا لافتقاره إلى محلّ يقوم فيه هو ذات العالم « 4 » .
وقال آخرون : إنّه جوهر لأنّ معنى الجوهر هو الذي إذا « 5 » وجد في الأعيان كان لا في موضوع « 6 » ، وهذه الصورة إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع « 7 » .
وهذا خطأ ، فإنّ هذه الصورة مثال للجوهر ليست نفسه ولا مساوية له في حقيقته ووجودها في الأعيان إنّما يكون لوجودها في « 8 » موضوعها « 9 » الذي هو النفس .
هامش
( 1 ) قال المصنّف في نهاية المرام في علم الكلام 2 : 157 هذا الحكم كالضروريّ ، وانظر المباحث المشرقيّة للرازي 1 : 458 .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( أنّه عرض ) .
( 3 ) في « ف » : ( نفي ) .
( 4 ) في « ف » : ( العلم ) ، حكاه المصنّف في كشف المراد ( تحقيق الزنجاني ) : 245 .
( 5 ) في « س » : ( لو ) .
( 6 ) في « ف » : ( موضع ) . انظر شرح المقاصد 1 : 227 و 288 .
( 7 ) في « ف » : ( موضع ) . انظر شرح المقاصد 1 : 227 و 288 .
( 8 ) في حاشية « ب » « ج » زيادة : ( غير ) .
( 9 ) في « ف » : ( موضعها ) .