آخر ، والزنبور والمحتذي عالمان بما يصدر عنهما فلا يتّجه نقضا .
قال : والواسطة منفية بالإجماع ولأنّها لو ثبتت كان « 1 » المؤثّر هو اللّه تعالى بالاختيار فهو عالم ، وفيه إشكال .
أقول : استند في دفع الواسطة إلى الإجماع لعدم برهان قاطع على ذلك « 2 » ، وذكر بعض المحقّقين في دفع الواسطة شيئا آخر فقال : إنّ الواسطة « 3 » من جملة العالم فيكون اللّه تعالى مؤثّرا فيها بواسطة القدرة فيكون عالما بها .
وفيه نظر ، فإنّا نمنع أن يكون اللّه تعالى مؤثّرا في تلك الواسطة بالاختيار ، بل يجوز أن يكون اللّه تعالى موجبا لتلك الواسطة ، وتلك الواسطة مختارة في إيجاد بقيّة العالم وعالمة « 4 » به ، وهاهنا يفتقر المتكلّمون المستدلّون على نفي هذه الواسطة إلى بيان امتناع وجود جوهر مجرّد ، والأولى الاعتماد على الإجماع « 5 » .
قال : قوله : لو كان زائدا تركّب « 6 » ، قلنا : ممنوع لجواز القبول والفعل الواحد « 7 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( لكان ) .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( وفيه إشكال ) .
( 3 ) في « ف » زيادة : ( جملة ) .
( 4 ) ( عالمة ) لم ترد في « ف » وفي « د » « س » : ( وعالم ) .
( 5 ) في « ج » « ف » زيادة : فيه إشكال ، لأنّ الإجماع فرع النبوّة ، وهي متوقّفة على العلم فلو أثبت بها لدار .
( 6 ) في « أ » « ف » : ( ترك ) .
( 7 ) في « ب » « ف » : ( لواحد ) .