أقول : هذا جواب الشبهة الثانية « 1 » ، وتقريره : أنّ العلم بالوقوع « 2 » تبع للوقوع الذي هو تبع للقدرة عليه ، وكذلك العلم بالعدم تبع للعدم « 3 » الذي هو تبع للقدرة عليه ، فلا يكون مؤثّرا في الوقوع « 4 » ولا في العدم ، ولا نعني بالتبعيّة هاهنا التأخّر عنه في الوجود ، بل إنّ العلم إذا تعلّق بوجود زيد على صفة يجب أن يكون زيد مفروضا « 5 » بتلك الصفة حتّى يتعلّق العلم به ، والوجوب والامتناع أمران لاحقان بعد ثبوت العلم الذي هو بعد ثبوت المعلوم في الفرض لا سابقان فلا ينافيان للإمكان « 6 » المقتضي للقدرة ، ولا يستبعد أن يكون العلم « 7 » تابعا وهو متقدّم ، فإنّ الحكاية « 8 » قد تتقدّم على المحكي فهكذا يجب أن يفهم هذا الموضع « 9 » ليندفع به جميع ما يشكّك « 10 » به المغالطون في هذا المقام .
قال : وعن الثالث اختيار أبي الحسين ، وهو أنّ التغيّر في التعلّقات ، ومن قال من
هامش
( 1 ) تقدّمت ص 282 .
( 2 ) في « أ » : ( بالواقع ) .
( 3 ) في « أ » « د » : ( للمعدوم ) .
( 4 ) في « س » « ر » : ( القدرة ) .
( 5 ) في « د » : ( موصوفا ) .
( 6 ) في « ب » « ر » « ف » : ( الإمكان ) .
( 7 ) ( العلم ) ليس في « ف » .
( 8 ) في « ف » : ( فالحكاية ) بدل من : ( فإنّ الحكاية ) .
( 9 ) في « أ » : ( الموضوع ) .
( 10 ) في « ف » : ( يشكل ) .