يصحّ « 1 » أن يعلمه « 2 » مقرونا بسببه وبالزمان لا من حيث إنّه وقع « 3 » أو سيقع ، مثلا يعلم أنّ عند وصول الشمس إلى حدّ معيّن يقع التوسّط بين الشمس والقمر للأرض فيحصل الخسوف ، وهذا العلم واقع قبل وجود الخسوف وبعده ومعه ، ولا يعلم أنّه وقع الخسوف أو سيقع أو هو واقع الآن ، فهذا « 4 » تقرير مقالتهم .
واحتجّوا عليه بأنّه لو علم بالجزئيّ لزم منه التغيّر في صفاته ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّه إذا علم أنّ الكسوف المعيّن سيوجد فإذا وجد هل يبقى علمه بأنّه سيوجد أو يزول علمه ويتعلّق به علم آخر بأنّه قد وجد ؟ فإن كان الأوّل لزم الجهل وهو محال ، وإن كان الثاني لزم عدم العلم الأوّل و « 5 » وجود علم آخر فيلزم التغيّر .
قال : ولأنّه لا يعلم ذاته لأنّه نسبة بين شيئين .
أقول : هذا مذهب لبعض القدماء زعموا أنّه لا يعلم ذاته لأنّ العلم نسبة بين العالم والمعلوم ، فلا بدّ في تعلّق العلم من التكثّر ، ولا تكثّر للشيء مع نفسه ،
هامش
( 1 ) ( يصحّ ) ليس في « ف » .
( 2 ) في « ب » « د » : ( يعلم ) .
( 3 ) في « س » : ( واقع ) .
( 4 ) في « ف » : ( فهذه ) .
( 5 ) الواو سقطت من « د » .