بتوسّط صورة في ذاته وكلّ ذلك محال ، فإذن يستحيل أن يعلم غيره « 1 » .
قال : ولأنّه ليس بعالم بما لا يتناهى وإلّا فهو « 2 » محصور .
أقول : هذا مذهب لجماعة « 3 » من الأوائل ، وهو أنّه تعالى ليس بعالم بما لا يتناهى ، لأنّ المعلوم متميّز عن غيره وإلّا لم يتعلّق به العلم دون غيره ، ولأنّه لا « 4 » يكون هناك اثنينيّة فلا غيريّة ، هذا خلف ، والمتميّز عن غيره محصور لأنّه يكون غيره خارجا عنه فيستحيل تعلّق العلم بما لا يتناهى « 5 » .
قال : والجواب عنيت المطلق ، والزنبور والمحتذي عالمان .
أقول : هذا جواب السؤال « 6 » الأوّل وهو الاستفسار عن معنى المحكم ، فقال : المعني به مطابقة المنفعة من حيث هي هي ؛ أعني كون الشيء مطابقا للمنفعة المطلوبة منه مثلا إحكام « 7 » السكّين مطابقتها للمنفعة المطلوبة منها وهو القطع ، وإن تبعها شيء
هامش
( 1 ) انظر المباحث المشرقيّة 2 : 498 ، شرح المقاصد 4 : 121 ، الأسرار الخفيّة : 528 .
( 2 ) في « ف » : ( فهي ) .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( أخر ) ، وفي « ف » : ( الجماعة ) بدل من : ( لجماعة ) .
( 4 ) ( لا ) لم ترد في « س » .
( 5 ) حكى ذلك الرازي في المباحث المشرقيّة 2 : 497 ، والتفتازاني في شرح المقاصد 4 : 119 ، والمصنّف في الأسرار الخفيّة : 528 .
( 6 ) في « د » : ( الوجه ) ، وفي « ف » : ( سؤال ) .
( 7 ) ( إحكام ) ليست في « ف » .