والثاني باطل لأنّ المؤثّر في ذلك الممكن إمّا أن يكون غير واجب الوجود أو ذات واجب الوجود ، والأوّل باطل وإلّا لزم افتقار واجب الوجود في صفة العلم إلى الغير ، هذا خلف .
والثاني باطل لأنّه يلزم منه كون الذات الواحدة « 1 » قابلة فاعلة ، وهو محال ، وإلّا لزم وقوع « 2 » التركيب لأنّ نسبة الفاعل إلى المفعول نسبة الوجوب ، ونسبة القابل إلى المقبول « 3 » نسبة الإمكان ، ويستحيل أن يكون الشيء الواحد نسبته إلى الشيء الواحد نسبة الإمكان والوجوب ، فلا بدّ وأن يكون هناك شيء قابل وآخر فاعل ، وذلك يوجب التركيب .
والثاني وهو أن يكون العلم نفس الماهيّة باطل أيضا ، وإلّا لزم أن يكون معقولهما « 4 » واحدا ، فكلّ من علم واجب الوجود علم كونه عالما ، هذا خلف .
قال : ولأنّه لو علم الواقع وجب و « 5 » المعدوم امتنع فلا قدرة .
أقول : هذه شبهة ثانية ، وتقريرها : أنّه لو كان عالما لم يكن قادرا ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّه إذا علم أنّ الشيء سيقع فلا يخلو إمّا أن يجوز أن لا يقع أو
هامش
( 1 ) قوله : ( في صفة العلم ) إلى هنا ليس في « ف » .
( 2 ) ( وقوع ) لم ترد في « ر » .
( 3 ) في « ب » « ج » : ( المعقول ) .
( 4 ) في « أ » « س » زيادة : ( معقولا ) ، وفي « ج » زيادة : ( أحدا ) ، وفي « ف » زيادة : ( أمرا ) .
( 5 ) الواو سقطت من « د » .