قال : سؤال : العلم أمر نسبيّ لا بدّ « 1 » من ثبوتهما « 2 » . جواب : لا يشترط عينا .
أقول : هذا سؤال يرد على قوله « 3 » : العلم أزليّ ، وتقريره : أنّ العلم أمر نسبيّ بين العالم والمعلوم ، والنسبة لا تثبت إلّا بعد ثبوت كلا « 4 » المنتسبين ، فوجود العلم أزلا يستدعي وجود المعلوم ، ويلزم من ذلك القدم .
وتقرير الجواب : أنّ « 5 » وضع النسبة يستدعي وضع المنتسبين ، ولا يلزم منه الثبوت الخارجيّ ، فإنّا نعلم كثيرا من المعدومات « 6 » وإن لم تكن ثابتة في الخارج .
[ اللّه تعالى عالم بكلّ معلوم ]
قال : وعالم بكلّ معلوم لأنّه يصحّ منه « 7 » ذلك لأنّه حيّ ، والمقتضي لذلك ذاته ، ونسبتها إلى الكلّ بالسويّة فيجب أن يعلم الكلّ .
أقول : استدلّ على كونه تعالى عالما بكلّ معلوم بوجهين كما استدلّ في القدرة .
هامش
( 1 ) في « ج » « ف » : ( فلا بدّ ) .
( 2 ) في « أ » : ( ثبوتها ) .
( 3 ) في « ب » : ( يورد على قوله ) ، وفي « ف » : ( يورد على قولهم ) بدل من : ( يرد على قوله ) .
( 4 ) في « أ » : ( كل ) ، وفي « ب » « س » : ( كلي ) .
( 5 ) في « ج » « ف » : ( أن نقول : ) بدل من : ( أنّ ) .
( 6 ) في « ف » : ( المعلومات ) .
( 7 ) ( منه ) لم ترد في « ب » « د » .