يعلم كلّ معلوم صفة نفسيّة لامتناع انفعاله عن الغير ، والصفات النفسيّة متى صحّت وجبت ، وقد مضى بيان ذلك في باب القدرة .
[ اعتراضات وردود ]
قال : فإن قيل : إن عنيت بالمحكمة « 1 » مطابقة المنفعة من كلّ وجه فممنوع ، وإن عنيت من بعض الوجوه فلا يدلّ على العلم كالزنبور والمحتذي « 2 » .
أقول : لمّا فرغ من الاستدلال على كونه تعالى عالما وكيفيّة علمه تعالى شرع في الاعتراض مع الجواب ، فقال « 3 » : إن عنيت « 4 » بالمحكمة « 5 » مطابقة المنفعة من كلّ وجه فلا نسلّم أنّ الباري تعالى عالم بهذا المعنى ، فإنّ من « 6 » أفعال اللّه تعالى ما ليس مطابقا للمنفعة من كلّ وجه ، فإنّ النار وإن كان فيها منفعة لكن « 7 » لا تخلو من ضرر كإحراق ثوب الزاهد ، وكذلك خلق الكافر .
وإن عنيت به مطابقة المنفعة من بعض الوجوه فلا نسلّم أنّه يدلّ على العلم ، فإنّه لا فعل من الأفعال سواء كان مصدره عالما به أو لم يكن إلّا وهو مطابق للمنفعة من
هامش
( 1 ) في « س » : ( بالمحكم ) .
( 2 ) أي المقلّد .
( 3 ) في « أ » : ( وقال ) .
( 4 ) في « س » : ( عنيتم ) .
( 5 ) في « د » : ( بالحكمة ) .
( 6 ) في « ر » « ف » : ( في ) .
( 7 ) ( لكن ) لم ترد في « ف » .