أمّا المقدّمة الصغرى فالحسّ يدلّ عليها ، فإنّ مخلوقات اللّه تعالى إمّا بسائط أو مركّبات ، والبسائط إمّا فلكيّات أو عنصريّات .
أمّا الفلكيّات فالحكمة فيها ظاهرة ، ولو لم يكن إلّا اشتمالها « 1 » على المصالح العائدة إلى عالم العناصر بسبب قرب الشمس وبعدها فيحصل بسبب القرب الحرّ ، ويحصل بسببه نضج الثمار ، وتكون النار في عالم العناصر وبسبب البعد يحصل البرد ، فيحدث الغيوم والأمطار اللذان هما سبب لحدوث الأبخرة وتكون المركّبات .
وأمّا « 2 » العنصريّات « 3 » فإنّ الحكمة « 4 » فيها ظاهرة ، ولولاها لما حصل نوع الإنسان فإنّها موادّه وعناصره « 5 » .
وأمّا المركّبات فالحكمة فيها ظاهرة أيضا ولو لم يكن إلّا في الإنسان نفسه كما قال اللّه تعالى :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 6 » ، وأمّا الكبرى فضروريّة « 7 » .
قال : ولأنّه تعالى قادر والقادر هو الذي يفعل بالشعور والإدراك .
أقول : هذا دليل ثان على أنّه تعالى عالم ، وتقريره : أنّه تعالى قادر ، وكلّ قادر عالم « 8 » .
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( لاشتمالها ) .
( 2 ) ( وأمّا ) ليست في « د » .
( 3 ) في « ف » : ( العنصرات ) .
( 4 ) في « د » « س » : ( فالحكمة ) بدل من : ( فإنّ الحكمة ) .
( 5 ) ( وعناصره ) لم ترد في « ج » « س » .
( 6 ) الذاريات : 21 .
( 7 ) انظر مصارع المصارع للخواجة نصير الطوسي : 112 .
( 8 ) في « ف » : ( علم ) .