العرض في الزمان الأوّل ممكن الوجود وإلّا لما كان « 1 » موجودا فيه ، هذا خلف ، فيكون في الزمان الثاني ممكنا وإلّا لانتقل « 2 » الشيء من الإمكان إلى الامتناع ، وهو محال لأنّه لو جاز انتقال « 3 » الشيء من الإمكان إلى الامتناع لجاز انتقاله من الإمكان إلى الوجوب وذلك يوجب استغناء العالم عن المؤثّر وهو محال ، وفي هذا الدليل بحث ذكرناه في كتاب مناهج اليقين « 4 » فليطلب من هناك .
قال : ويشكل بالصوت .
أقول : اتّفق المتكلّمون إلّا من شذّ على أنّ الصوت يمتنع بقاؤه « 5 » ، فقال : هذا الدليل الذي ذكرتموه يمكن انسحابه على الصوت ، وهو أن نقول : الصوت ممكن الوجود في الزمان الأوّل فكذا في الثاني ، وذلك يوجب إمكان بقاء الصوت وهو محال .
قال : ويعارضون بالجوهر .
أقول : يريد معارضة الأشعريّة ، ووجه المعارضة أن نقول : الجوهر لو بقي لما عدم ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
هامش
( 1 ) في « ف » : ( لكان ) بدل من : ( لما كان ) .
( 2 ) في « ف » : ( انتقل ) .
( 3 ) في « ف » : ( انتفاء ) .
( 4 ) مناهج اليقين : 213 ، وفي طبعة ( الأنصاري القمي ) : 127 .
( 5 ) في الرسائل العشر للشيخ الطوسي : 73 ولا يجوز على الصوت البقاء بلا خلاف .