قال : و « 1 » جواب الثالث : منع المماثلة ، والرابع : منع الملازمة وتجويز « 2 » قيام المعنى بالمعنى .
أقول : أمّا جواب الوجه الثالث فالمنع من المماثلة بين القادر والموجب ، فإنّ القادر معه لا يجب الفعل ، والموجب يجب معه الفعل ، فلا « 3 » يكون استناد الفعل إلى القادر كاستناده إلى الموجب .
وأمّا جواب الوجه الرابع فالمنع « 4 » من الملازمة ، فإنّا نقول : إنّ صفة الخشوع والخضوع اعتبارات ليس لها تحقّق في الخارج ، فلا يقال : إنّها ذاتيّة أو حاصلة بسبب آخر ، ولو سلّمنا ذلك فلم لا يجوز قيام المعنى بالمعنى .
واستدلّ أبو الحسين على مذهبه بأنّ عين مقدور العبد ممكن ، واللّه تعالى قادر على كلّ الممكنات ، فيكون قادرا عليه ، وأيضا إذا التصق جزء واحد بكفي قادرين وجذبه أحدهما حال دفع الآخر فإمّا أن يحصل في ذلك الجزء « 5 » حركتان تستند كلّ حركة إلى قادر أو يحصل في ذلك الجزء حركة واحدة ؛ والأوّل باطل لوجهين :
أمّا أوّلا : فلاستحالة اجتماع الأمثال ، وأمّا ثانيا : فلأنّه ليس استناد إحدى الحركتين إلى أحد القادرين أولى من الآخر ، وإن كان الثاني فإمّا أن يحصل تلك
هامش
( 1 ) في « أ » : ( وأمّا ) .
( 2 ) في « ب » : ( يجوز ) .
( 3 ) في « ر » « ف » : ( ولا ) .
( 4 ) في « ج » « د » : ( بالمنع ) .
( 5 ) في « د » : ( للجزء ) .