قادرا ، إذ من شأن القادر أنّه الذي إذا أراد الفعل وقع .
قال : ولأنّ تعلّق المقدور بالقادر كتعلّق المعلول بالعلّة « 1 » ، وهنا يمتنع التعدّد فكذا تمّ .
أقول : هذا وجه ثالث على استحالة اجتماع القادرين على مقدور واحد ، وذلك لأنّ تعلّق الفعل بالقادر كتعلّق المعلول بالعلّة بمعنى أنّ تعلّقه به يوجب له « 2 » الاستغناء عن غيره وإلّا لم يكن القادر عليه قادرا عليه ، هذا خلف ، فكما أنّه يمتنع تعدّد العلل على المعلول الشخصي ، فكذا يمتنع تعدّد القادرين « 3 » على المقدور الواحد ، وإنّما قلنا :
إنّه يمتنع تعلّق المعلول الشخصي ، بعلّتين تامّتين لأنّه بالنظر إلى كلّ واحدة منهما « 4 » يكون واجبا ، والواجب مستغن عن المؤثر ، فهو بالنظر إلى كلّ واحدة « 5 » منهما مستغن عن كلّ واحدة منهما فيلزم افتقاره إليهما حالة الحاجة إليهما « 6 » ، هذا خلف .
قال : ولأنّ اللّه تعالى إن قدر على الفعل ، فإن وقع على جهة الخشوع فمحال ، وإلّا افتقر
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة : ( لا بمعنى أنّ تعلّقه يوجب له الاستغناء عن غيره وإلّا لم يكن القادر عليه قادرا عليه ) .
( 2 ) ( له ) لم ترد في « س » .
( 3 ) في « س » : ( القادر ) .
( 4 ) في « س » : ( واحد منها ) .
( 5 ) في « س » : ( واحد ) .
( 6 ) في « ج » « ف » : ( استغنائه عنهما ) بدل من : ( الحاجة إليهما ) ، وفي « ب » : ( حال الحاجة إليهما ) بدل من : ( حالة الحاجة إليهما ) .