اتّصاف الفعل به إلى سبب فيقوم المعنى بالمعنى .
أقول : هذا وجه رابع وتقريره : أنّ أفعالنا لا تقع إلّا « 1 » على جهة « 2 » الخشوع والعبث والتذلّل ؛ فإمّا أن تكون هذه الصفات واجبة للأفعال لذواتها أو جائزة لها ؛ فإن كان الأوّل لزم أن يكون اللّه تعالى إنّما يفعل هذه الأفعال على هذه الجهات والصفات وهو محال ، وإن كان الثاني كان اتّصاف هذه الأفعال بهذه الصفات مفتقرا إلى سبب ، ويلزم منه قيام المعنى بالمعنى وهو محال « 3 » .
[ ردّ أدلّة الاستحالة ]
قال : جواب الأوّل : أنّ الفعل كما يتوقّف على الفاعل يتوقّف على القابل ، فالمحلّ إذا حصل الضدّ فيه بالفاعل « 4 » امتنع حصول الآخر .
أقول : هذا جواب الوجه الأوّل ، وتقريره : أنّ وجود الفاعل في الفعل غير كاف ، بل
هامش
( 1 ) ( إلّا ) لم ترد في « د » .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( وجه ) .
( 3 ) حكاه الفخر الرازي في تفسيره 30 : 53 عن الكعبي وأبي علي وأبي هاشم والمحقّق في المسلك في أصول الدين : 83 ، وانظر المواقف في علم الكلام : 429 ، وشرح المواقف 8 : 19 ، وحكاه المصنّف عن الجبائيين في أنوار الملكوت : 88 ، وشرح التجريد ( تحقيق الآملي ) : 396 ، وفي طبعة تحقيق الزنجاني : 308 ، وفي طبعة تحقيق السبحاني : 17 .
( 4 ) في « ف » : ( الفاعل ) .