والجواب « 1 » عمّا ذكر « 2 » ثانيا بالمنع « 3 » من الشرطيّة ، فإنّ العلوم « 4 » الضروريّة لا يمكن أن يخلو الإنسان منها ، فلا يكون الخلوّ منها ممكنا ، والكسبيّ شرطه الخلوّ .
ولو سلّمنا الشرطيّة لمنعنا امتناع التالي .
وعن ما ذكره ثالثا أنّ الاستدلال على الشيء مع العلم به محال لما فيه من تحصيل الحاصل ، فإذن « 5 » لا يمكننا حال العلم بالشيء علما ضروريّا أن نستدلّ عليه .
[ المذهب الخامس ]
قال : سؤال للبلخي : لا يقدر على مثل مقدور العبد لأنّه « 6 » تواضع أو عبث .
أقول : هذا أحد المذاهب الباطلة وهو مذهب البلخي أيضا ، فإنّه زعم أنّ اللّه تعالى لا يقدر على مثل مقدور العبد ، واستدلّ عليه بأنّ فعل العبد « 7 » تواضع أو عبث ، واللّه تعالى يستحيل منه فعل هذين فلا يكون قادرا على مثل مقدور العبد « 8 » .
هامش
( 1 ) في « ر » : ( فالجواب ) .
( 2 ) في « ب » : ( ذكره ) ، وفي « د » : ( ذكرنا ) .
( 3 ) في « أ » « ب » : ( المنع ) .
( 4 ) في « ف » : ( العلم ) .
( 5 ) في « س » : ( فلأن ) .
( 6 ) في « س » زيادة : ( إمّا ) .
( 7 ) في « ج » « ف » زيادة : ( إمّا ) .
( 8 ) انظر المواقف : 283 ، شرح المواقف 8 : 60 .