وثانيها : صفة الوجود ، وهي التي تحصل بالفاعل .
وثالثها : صفة « 1 » التحيّز ، وهي الصفة التابعة للحدوث الصادرة « 2 » عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود .
ورابعها : الحصول في الحيّز ، وهي الصفة المعلّلة بالمعنى .
والفرق بين هاتين الصفتين أنّ التحيّز هو الصفة المختصّة بالجوهر التي باعتبارها احتاج الجوهر إلى حيّز « 3 » وتقتضيها الجوهريّة ، وأمّا الحصول في الحيّز فهي الصفة المعلّلة بالمعنى ، وهي علّة « 4 » للكائنيّة ، وجماعة من الناس يحسبون أنّ ذلك المعنى هو الكائنيّة ، وهو خطأ ، فإنّ الكائنيّة معلولة للحصول في الحيّز ، والحصول في الحيّز معلول ذلك المعنى .
قالوا : وليس للجوهر صفة سوى هذه فليس له بكونه أبيض أو أسود صفة ، وأمّا الأعراض فلا « 5 » تعقل فيها الصفات الراجعة إلى الجملة ولا الحصول في الحيّز فلها « 6 » إذا ثلاث صفات :
أحدها : صفة الجنس كالسواديّة في السواد ، والبياضيّة في البياض .
وثانيها : الوجود ، وهو الحاصل بالفاعل .
وثالثها : الحلول ، وهي الصفة الصادرة عن صفة الجنس التي باعتبارها كان حالّا في المحلّ .
هامش
( 1 ) ( صفة ) لم ترد في « ف » .
( 2 ) في « ب » « ف » : ( الصادر ) .
( 3 ) في « ج » « ر » : ( حيّزه ) .
( 4 ) في « ف » : ( العلّة ) .
( 5 ) في « ف » : ( ولا ) .
( 6 ) في « ج » : ( فإنّها ) .