المعدومات « 1 » الممكنة ذوات وأعيان وحقائق ثابتة في العدم ، وليس للفاعل تأثير في جعلها ذواتا ، وإنّما تأثيره « 2 » في جعل الذات « 3 » موجودة ، واتفقوا على تباين تلك الذوات وإنّها غير متناهية ، ثمّ اتفقوا على أنّ تلك الذوات متساوية في حقائقها وإنّما تتباين « 4 » بصفات مميّزة لها وتسمّى تلك الصفات صفات الأجناس « 5 » .
فذهب الجمهور كأبي علي وأبي هاشم إلى أنّ تلك المعدومات كما أنّها ثابتة بذواتها فهي متمايزة حالة العدم بصفاتها كالجوهريّة للجوهر ، وآخرون منهم قالوا :
إنّ تلك الصفات لا تحصل إلّا مع الوجود .
وذهب الفريق الأوّل إلى أنّ الصفات التي للجوهر إمّا أن تكون « 6 » عائدة إلى الجملة كالحياة وسائر ما تكون مشروطا بها كالقدرة والعلم ، وإمّا أن تكون عائدة إلى الأفراد وهي أربع صفات :
أحدها : الصفة الحاصلة له حالة الوجود « 7 » والعدم ، وهي صفة الجوهريّة التي بها يماثل ما يماثل ويخالف ما يخالف « 8 » .
هامش
بعد قاضي القضاة ، انتقل إلى الري وتوفي فيها سنة 440 هجريّة ( طبقات المعتزلة : 116 ) ، ومثل ابن متّويه الذي لخّص بعض كتب القاضي عبد الجبّار ( طبقات المعتزلة : 119 ) .
( 1 ) في « ف » : ( المعلومات ) .
( 2 ) في « ف » : ( ذو تأثيره ) بدل من : ( ذواتا وإنّما تأثيره ) .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الذوات ) .
( 4 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( تباين ) .
( 5 ) حكاه عنهم الفخر الرازي في المحصّل : 157 و 158 ، والخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصل : 81 ، والمصنّف في نهاية المرام في علم الكلام 1 : 53 .
( 6 ) ( تكون ) ليست في « ف » .
( 7 ) في « ف » زيادة : ( والصفة ) .
( 8 ) ( ما يخالف ) ليست في « ف » .