تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
- بنحو لا ريب فيه - أن فلسفة صدر المتألهين تعد منظومة فلسفية منظّمة ومبتكرة ، ولا يعقل أن تتحقق مثل هذه المنظومة من خلال الجمع ما بين منظومات مختلفة ) . « 1 » ويقول السيد الأستاذ كمال الحيدري في هذا الصدد : ( على هذا الأساس نستطيع القول : إن المدرسة الفلسفية التي وضع أسسها صدر المتألهين لم تكن تلفيقا ولا هي اقتباس من الآخرين ؛ لأننا عندما نقف على الأصول والقواعد التي نقحها وبرهن عليها نجدها على أقسام : الأول : إن بعض تلك القواعد لم تكن مطروحة في كلمات السابقين عليه من الفلاسفة والعرفاء والمتكلمين ، وإنما طرحت لأول مرة . الثاني : كان قسم منها مذكورا في كلمات السابقين ، ولكنه كان مرفوضا لعدم قيام البرهان عليه . الثالث : إن هناك جملة من المسائل ورد ذكرها في كتب العرفاء السابقين عليه ، إلا أنها كانت تفتقر إلى الدليل العقلي الذي يثبتها ) . « 2 »

2 . طبيعة الترتيب بين الأركان الثلاثة في نظريته

من الضروري أن نبيّن طبيعة الترتيب بين هذه الأركان الثلاثة حتى لا يبقى بعد ذلك إشكال في المسألة ؛ لأنه من الطبيعي أن يتبادر للبعض اختيار نوع خاص من الترتيب ، ويحمله على أنه مراد ملا صدرا ، في الوقت الذي قد لا يكون كذلك ، فيجب علينا أن نبين هذا الأمر ، فقد يراها عنده مترتبة بنحو الترتيب العرضي ، بمعنى أنها لم يكن بينها نوع ترتيب يكشف عن أهمية تقدم بعضها على بعض ، في حين لو كان بينها ترتب طولي فإن ذلك يكشف عن أهمية المتقدم منها على المتأخر ، ومنها نطرح السؤال التالي : ما هو نوع الترتيب بينها ؟
هامش
( 1 ) . الشهيد مرتضى المطهري ، مقالات فلسفي ( بالفارسية ) ، ج 2 ، ص 75 ( 2 ) . كمال الحيدري ، دروس في الحكمة المتعالية في شرح بداية الحكمة ، ج 1 ، ص 90
المعاد الجسماني — صفحة 207 | شاكر الساعدي