يكون العامل الخارجي هو الكشف والشهود ، وقد يكون هو الوحي الإلهي ، فالأول محدود بحدود المعرفة الشهودية ، ولكن الثاني لا حدود له ؛ لأن مجال الوحي الإلهي غير مقيد بقيود معينة ، بل مجال المعرفة فيه مطلقة غير محدودة ، لقوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
. « 1 »
وقد لخص البعض محدودية القدرة الإدراكية للعقل في عشر مراحل ، « 2 » وهي كما يلي :
الأولى : محدودية قدرة العقل في معرفة جميع طرق إدراك الحقائق .
الثانية : محدودية قدرة العقل في إدراك نفس الحقائق .
الثالثة : محدودية قدرة العقل في إدراك جميع أبعاد الحقائق .
الرابعة : محدودية قدرة العقل في الإدراك الكامل لروابط الحقائق .
الخامسة : محدودية قدرة العقل في إدراك الحقائق التي وراء العقل بشكل خاص .
السادسة : محدودية قدرة العقل في إدراك تأثير معرفة المواضيع ما وراء العقل في مواضيع العقل المحضة .
السابعة : محدودية قدرة العقل في إدراك تأثير معرفة مواضيع ما وراء العقل في معرفة مواضيع الحس والتجربة .
الثامنة : محدودية قدرة العقل في إدراك تأثير معرفة مواضيع ما وراء العقل في معرفة مواضيع الكشف والشهود .
التاسعة : محدودية قدرة العقل في إدراك الطريق والمنهج الصحيح للاستفادة من العقل ( استعمال العقل ) .
العاشرة : محدودية قدرة العقل في إدراك العوامل الخنثى للمعرفة العقلية .
وعليه فإنّ ما قاله الشيخ الرئيس في بيان محدودية العقل في مجال معرفة جميع الحقائق الواقعية ، يتناسب بشكل تام مع ما جاء به صاحب هذا الكتاب الشيخ
هامش
( 1 ) . طه ، 114
( 2 ) . محمد رضا حكيمى ، معاد جسماني در حكمت متعالية ، ص 153 - 155