تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
اللازمة للمعاد الخيالي بحسب تعبير البعض في كتابه الأسفار مع وصفه له بأنه هو مراد القرآن الكريم ، وهو عين ما قال به ، وقد نقل الميرزا حسن البجنوردي عن الشيخ النائيني أنّه قال فيه : ( لولا شبهة حصلت له ، لحكمنا بكفره ) ، « 1 » ونجد له رأي في ( شرح الهداية الأثيرية ) ، قال فيه بالبدن المثلي لا العيني ، حيث قال فيه : ( . . . ثم اعلم أنّ إعادة النفس إلى بدن مثل بدنها الذي كان لها في الدنيا . . . ) . « 2 » 3 . عدم بحثها بشكل مفصل من قبل بعض هؤلاء الأربعة ، كالخواجه نصير الدين الطوسي ، فإنّ كل ما كتبه عنها لا يتجاوز أربعة أسطر مجملة ، قام بعض الشرّاح بتفصيلها ، ولكن من الصعب أن نحمّله نظر الشرّاح في بعض المسائل ؛ لاحتمال أنّه لم يكن مراده ما لم نقطع بوجود قرائن تدل على ذلك ، وكذلك بالنسبة للغزالي فقد أتكل في بيانها وإثباتها وما يتعلق بها على الشرع المقدّس . 4 . نقد البعض لهؤلاء الأربعة غير واضح ، أو أنّه يأتي بدليل هو في نفسه غير ثابت ، فبدل أنّ يحل المسألة يعقدها أكثر ، كما سيأتي ذكر بعضها في هذه الرسالة . 5 . سعة الموضوع وقلة مصادره لبعض منهم ، وتشعبه ، وغموض أكثر مسائله ، باعتبار أنّها من المسائل الغيبية المستقبلية ، وجزئيتها تخرجها عن دائرة بحثها العقلي ، ولكن عندما نرجع فيها إلى النقل نجد فيه اختلافا في الظاهر ، كمسألة كيفية المعاد التي هي مدار البحث في هذه الرسالة ، فالقرآن يطرح لها كيفيتين ، جسمانية وروحانية ، والروايات الشريفة تارة تبين الأمر بعين هذا البدن ، وأخرى بمثل هذا البدن ، كما في رواية أبي العوجاء عندما سأل الإمام الصادق ) عندما مثل له باللبنة ، فقال : « هي هي وهي غيرها » . « 3 » 6 . تزامن البحث مع مجرى الحوادث التي جرت على أهلنا وأحبتنا في العراق الجريح ، في الوقت الذي لسنا بعيدين عن مجرياتها ؛ باعتبار أنّ خروجنا منه لم يكن
هامش
( 1 ) . نقلا عن : محمد رضا حكيمى ، معاد جسماني در حكمت متعالية ، ص 234 . ( 2 ) . صدر المتألهين ، شرح الهداية الأثيرية ، ص 381 ( 3 ) . أحمد بن علي الطبرسي ، الاحتجاج ، ج 2 ، ص 104