6 . دوره الكبير في تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية التي باتت الأمة محرومة اليوم عنها ، هذا وغيره من المسائل التي يلعب المعاد دورا هاما وكبيرا في تحقيقها ، فموضوع المعاد من أهم المواضيع الاعتقادية الذي له الشمولية العامة لجميع جوانب الحياة البشرية وما يتعلق بها من الأمور المعنوية والمادية ، ويعد هنا ضرورة اجتماعية وسياسية .
ولقد وقع اختيارنا للبحث فيه على أساس ما له من أهمية كبيرة في مختلف المجالات ، من جهة ، ومن جهة أخرى فأن مسألة المعاد التي جاء فيها ثلث القرآن ما زالت أغلب مسائلها وأهمها لم تتضح بعد للجميع ، حتى كاد يكون الإيمان بها أمرا تعبديا في الوقت الذي هي فيه من أصول الدين ، خصوصا مسألة تبيين الكيفية التي يعاد الناس فيها في تلك الساعة ، وما يحصل فيها من بعث وحشر وحساب وجزاء ، و . . . ، نبتغي من وراء هذا البحث تسليط الضوء على أبرز خصوصياتها ، لعلها تبعث في القارئ روح البحث والتحقيق وراءها ، وعندئذ تجتمع الجهود لمحاولة حلّ هذه المعضلة .
وأمّا بالنسبة للأسلوب الذي اعتمدناه في تحقيق وبحث هذه المسألة ، فإنّه كان على النحو التالي :
1 . المطالعة لفترة طويلة قبل البحث وبعد الشروع في البحث عن أهم ما يتعلق بهذه المسألة من جزئيات وخصوصيات ، كان الغرض منها معرفة أكبر قدر ممكن منها .
2 . كتابة تقرير الحكمة المتعالية المختص بنظر صدر الدين المتألهين للبحث فيها تحت إشراف أحد أساتذتي الأعزاء ، الأستاذ الدكتور گرجيان ، في خمسة أربعين صفحة .
3 . العمل بإشارة مجموعة من أساتذتي المشرف والمستشار وغيرهم ، ومن أساتذة الحوزة العلمية في قم المقدسة ، في تعين ما هو الأهم والأصل عن غيره .
4 . تعين رؤوس المطالب المهمة التي كنا نأمل البحث فيها .
المعاد الجسماني — صفحة 13
مساهمون: شاكر الساعدي
ص١٣