تنبيه
اعلم أنّه كما « 1 » أنّ الشخص الآدمي إذا عرض له الموت وخرجت روحه من البدن ، قامت قيامته ، لقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « من مات فقد قامت قيامته » « 2 » ؛ وعند ذلك انفطرت سماؤه « 3 » التي هي أمّ دماغه ، وانتثرت « 4 » كواكبه التي هي قواه المدركة ، وانكدرت نجومه « 5 » التي هي حواسه ، وكوّرت شمسه « 6 » التي هي قلبه ومنبع أنوار قواه وحرارته الغريزيّة ، وتزلزلت أرضه « 7 » التي هي بدنه ، ودكّت جباله « 8 » التي هي عظامه ، وحشرت وحوشه « 9 » التي هي قواه المحرّكة « 10 » .
فكذا قياس موت « الإنسان الكبير » ، أعني جملة العالم الجسماني الذي هو حيوان مطيع للّه متحرّك بالإرادة ، وله بدن واحد هو جرم الكلّ وطبع واحد سار في الجميع وهو طبيعة الكلّ ونفس واحدة كليّة وروح كلّي « 11 » مشتمل على جميع العقول المعبّر عنه بالعرش المعنوي الذي يستوي عليه « الرحمن » .
فبدن العالم وطبيعته هالكتان داثرتان ؛ وأمّا نفسه وروحه الكليّتان ،
هامش
( 1 ) الغرض من هذا التشبيه الإشارة إلى أنّ الإنسان المسمى بالعالم الصغير مع العالم الكبير متساويان في الفناء وفي كيفيّته ، فتأمّل ! ( منه - أحمد . )
( 2 ) ر . ك : بحار الأنوار ( ج 73 ، ص 67 ) و ( ج 61 ، ص 7 ) ؛ الفتوحات المكيّة ، ج 4 ، ط عثمان يحيى ، ص 448 .
( 3 ) اقتباس از آيهء مباركه :( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ )( سورهء انفطار ، آيهء 1 ) .
( 4 ) در بيشتر نسخ : انتشرت . كه بقرينة عبارات ديگر وآيهء مباركه سورهء انفطار « انتثرت » گزيده شد .
( 5 ) اقتباس از آيهء مباركه( وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ )( سورهء تكوير ، آيهء 2 ) .
( 6 ) اقتباس از :( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )( سورهء تكوير ، آيهء 1 ) .
( 7 ) اقتباس از :( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها )( سورهء زلزله ، آيهء 1 ) .
( 8 ) اقتباس از آيهء مباركهء :( كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا )( سورهء فجر ، آيهء 21 ) .
( 9 ) اقتباس از :( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ )( سورهء تكوير ، آيهء 5 ) .
( 10 ) دا : المدركة .
( 11 ) دا ، مش 1 ، آس ، چ : كلّ .