تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وبالجملة ، حقيقة الموت انزجار النفس أوّلا « 1 » عن البدن وإعراضها عن عالم الحواس ، وإقبالها على اللّه وملكوته على التدريج ؛ حتى إذا بلغت غايتها من التجوهر « 2 » ومبلغها من الفعليّة والاستقلال في الذات « 3 » ، ينقطع تعلّقها عن البدن بالكليّة ، وهذا هو « الأجل الطبيعي » القضائي ، دون « الأجل الاخترامي « 4 » » الذي هو بحسب القواطع الاتّفاقية « 5 » القدريّة . وليس الأمر في حقيقة الموت ما قاله « 6 » بعض الطبيعيّين والأطبّاء « 7 » من أنّه « 8 » انقطاع تعلّق النفس من « 9 » البدن لفساد مزاج البدن واختلال « 10 » البنية . ولنذكر - لتوضيح « 11 » المقام - مثالا مقرّبا إلى الأفهام ؛ فاعلم أنّ مثال البنية الإنسانية في هذا العالم مثال السفينة في الحكمة « 12 » الإلهيّة « 13 » ، ومن فيها من القوى النفسانيّة والجنود المسخّرة بإذن اللّه آمر هذه السفينة لمصلحة « 14 » حالها ؛ فإنّ سفينة البدن لا يتيسّر لها السير إلى الجهات إلّا بهبوب « 15 » رياح الإرادات التي يختار « 16 » صاحبها ؛ فإذا سكنت الريح ، وقفت السفينة عن الجريان :
( بِسْمِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) چ : - أولا / مش 2 : له ولا . ( 2 ) أصل : والجوهر . ( 3 ) دا : فبالذات . ( 4 ) أصل : الاختراعي . ( 5 ) أصل : - الاتفاقيّة . ( 6 ) أصل : قال . ( 7 ) لك ، آس ( هامش ) : وما يقال من أقوام ( ظ أقوال ) جالينوس في سبب الموت الطبيعي من أنّ عروضه لاستيلاء الحرارة على رطوبات البدن ليفنيها ثم يفنى البدن بفنائها ، وما استدلّوا به - على مذهبهم - من أنّ « ما هو سبب الحياة هو سبب الموت » ، لا ينافي لما سردنا عليك من حقيقة الموت ؛ لإمكان الانطباق بين المذهبين ، « فكلّ حزب بما لديهم فرحون » . ( منه - ره ) . ( 8 ) مش 2 ، لك ، چ : أنّ . ( 9 ) دا ، آس : عن . ( 10 ) لك ، چ : اختلال / أصل ونسخ ديگر : اختلاف . ( 11 ) همهء نسخ : + هذا . ( 12 ) لك : محكمة / چ : المحكمة الآلة في البحر . ( 13 ) أصل : الإله . ( 14 ) أصل وبقيه نسخ - بجز آس - : المصلحة . ( 15 ) أصل : لهبوب . ( 16 ) أصل : مختار .
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 100 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )