المظهر الأوّل في إثبات المعاد الجسماني
اعلم أن المحقّقين من الفلاسفة والمحقّقين من أهل الشريعة ذهبوا إلى ثبوت المعاد ، ووقع الخلاف « 1 » في كيفيّته : فذهب جمهور المتكلّمين وعامّة الفقهاء إلى أنّه جسماني فقط ، بناء على أنّ الروح جرم لطيف سار في البدن « 2 » ؛ وجمهور الفلاسفة إلى أنّه روحاني فقط ؛ وذهب كثير من الحكماء المتألّهين « 3 » إلى القول بالمعادين جميعا .
والمعاد الجسماني هو أنّ لهذا الشخص الإنساني روحا وجسدا يعود في الآخرة ؛ بحيث لو يراه أحد عند المحشر ، يقول : « هذا فلان الذي كان في الدنيا » .
ومن أنكر هذا ، فقد أنكر ركنا عظيما من الإيمان ، فيكون كافرا عقلا وشرعا ،
هامش
( 1 ) لك ، مش 2 : الاختلاف .
( 2 ) آس ( هامش ) : والقول بأنّ إعادة المعدوم ممتنع يناقض هذا لأنّ زيدا الميّت - مثلا - لم ينعدم أجزاؤه الأصليّة فإعادته غير ممتنعة . فتدبر ! ( منه [ النوري ] . ) ( أحمد ) .
( 3 ) أصل : المتأهلين / بقيه نسخ : المتألهين / چ ( نسخهء بدل ) : ومشايخ العرفاء في هذه الملّة .