المظهر السّادس في دوام إلهيّته
اعلم أنّ جماعة من المتكايسين « 1 » الخائضين فيما لا يغنيهم « 2 » ، زعموا أنّ إله العالم كان في أزل الآزال ممسكا عن جوده وإنعامه « 3 » واقفا عن فيضه وإحسانه ؛ ثمّ سنح له أن يفعل ، فشرع في الفعل والتكوين والتقويم ، فخلق هذا العالم « 4 » العظيم ، الّذي بعضه مكشوف بالحسّ والعيان وبعضه معلوم بالقياس والبرهان .
وهذا الرأي من سخيف الآراء ومن قبيح الأهواء ؛ فإنّ صفات الحق عين ذاته وكمالاته الفعلية التي هي مبادئ أفعاله - كالقدرة والعلم والإرادة والرحمة والجود - كلّها غير زائدة على ذاته ؛ فهو - تعالى - بنفسه قادر مريد ، خالق لما
هامش
( 1 ) مش 2 : المتكالسين . ( « بعض المتكايسين » گاهى درباره بهمنيار بكار رفته است ) .
( 2 ) لك ، مش 1 ، آس ، چ : يعنيهم . اين تعبير مشهور ومعمول است ، ولى « يغنيهم » در اينجا مناسبتر به نظر مىرسد .
( 3 ) دا : الغاده .
( 4 ) مش 1 ، لك ، دا ، مش 2 ، آس : الخلق .