الفصل الخامس في تعديد الطرق المذكورة في اثبات العقول الفلكية
اعلم أن الوجوه المذكورة لهم في هذا الباب ثمانية : الحجة الأولى : وهي الحجة المبنية على أن حركات الأفلاك [ شوقية تشبيهية . وقد سبق تقريرها .
الحجة الثانية : أن قالوا قد ثبت أن حركات الأفلاك « 1 » ] لا بداية لها [ ولا نهاية « 2 » ] ولا بدّ لها من فاعل . وفاعلها إما أن يكون قوة جسمانية ، أو ذاتا مجردة . والأول باطل . لأن كل قوة جسمانية فإنها تنقسم بسبب انقسام محلها بناء على نفي الجوهر الفرد فبعض تلك القوة لا بد وأن يكون فعلها أقل من فعل كل القوة [ وفعل بعض القوة متناه . فيجب أن يكون فعل كل تلك القوة متناهيا . فثبت : أن كل قوة جسمانية « 3 » ] ففعلها متناه . وما يكون فعله غير متناه ، وجب أن لا يكون قوة جسمانية . فوجب أن يكون جوهرا مجردا ، ولما ثبت : أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد . وجب أن يكون كل فلك مبدأ عقلي مجرد . وهو المطلوب [ والكلام على هذا الدليل قد سبق مرارا كثيرة « 4 » ] .
هامش
( 1 ) سقط ( م ) .
( 2 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) سقط ( م ) .