حادثة ، عاد الطلب فيها ، ويلزم إما الدور وإما التسلسل [ وهما محالان « 1 » ] وإما القول بأن الحادث المتقدم : علة لحدوث الحادث المتأخر [ وإما طريق رابع « 2 » ] وكيف ما كان فليعقل مثله في نفس تلك الحركات .
وأقول « 3 » : وحق اللّه : أني لشديد التعجب من هذا الشيخ الرئيس .
كيف غفل « 4 » عن أمثال هذه الأمثلة الظاهرة الجليلة ، المتبادرة إلى فهم كل عاقل .
السؤال الثاني : هب أن القصد الكلي مشترك فيه . إلا أنه لم لا يجوز أن يتخصص تأثير ذلك الكلي ، لأجل تخصص القابل ؟ وبيانه : إن جوهر الفلك لما انتهى إلى نقطة معينة في حركته ، فإن الوقوف عليه ، والرجوع من تلك النقطة ، إلى ما وراءها محال . والانتقال منها إلى جانب آخر محال . فلم يبق إلا أن تتحرك من تلك النقطة على سبيل تتميم تلك الدورة إلى نقطة أخرى .
فثبت : أن جوهر الفلك لا يقبل إلا تلك الحركة المعينة ، فلم لا يجوز أن يقال : الفاعل ، وإن كان صاحب القصد الكلي ، إلا أنه يخصص الأثر ، لأجل أن القابل ما كان قابلا إلا له ؟ وهذا هو عين مذهبهم . فإنهم قالوا : العقل الفعال عام الفيض . وإنما تتخصص الآثار والصفات لأجل تخصص القوابل ، فكذا هاهنا .
السؤال الثالث : إن القصد إلى الشيء ، مشروط بالعلم به . فعلى هذا . القصد إلى الحركة المعينة [ مشروط « 5 » ] بالعلم بها [ والعلم بها « 6 » ] من حيث إنها تلك [ مشروط بتحقق تلك ، من حيث إنها هي . فلو جعلنا حصول تلك الحركة من حيث إنها تلك « 7 » ] الحركة المخصوصة [ معللا بالقصد إليها « 8 » ] من حيث إنها هي . وقع الدور . وهو محال . فثبت بهذه الأسئلة الثلاثة : ضعف ما ذكروه في الوجه الأول .
هامش
( 1 ) من ( طا ، ل ) .
( 2 ) من ( طا ، ل ) .
( 3 ) قال المصنف وأقول ( طا ، ل ) .
( 4 ) من ( ل ) .
( 5 ) سقط ( طا ) .
( 6 ) سقط ( م ) .
( 7 ) سقط ( م ) .
( 8 ) فلو كان العلم بها ( م ) .