الفصل الثاني في بيان صفة النفس الفلكية
كلام « 1 » الشيخ الرئيس في أكثر كتبه ، يدل على أن النفس الفلكية المباشرة لتحريك جسم السماء : قوة جسمانية سارية في ذلك الجسم . فإنه قال في « النجاة » وفي « الشفاء » : « نسبة النفس الفلكية إلى جسم الفلك ، كنسبة النفس الحيوانية التي لنا إلينا » وذكر في « الإشارات » : « إن له مع ذلك نفسا ناطقة . نسبتها إلى جسم الفلك ، كنسبة النفس الناطقة التي لنا إلينا » وأيضا :
أثبت أن لكل فلك عقلا على حدة ، فعلى هذا الطريق وجب أن يحصل لكل فلك أمور ثلاثة : النفس الحيوانية ، والنفس الناطقة ، والعقل المجرد . أما النفس الحيوانية ، فقد احتج على إثباتها بأن قال : المبدأ القريب لهذه الحركة :
إرادة جزئية ، وإذا كان كذلك وجب أن يحصل لذلك المبدأ : علوم جزئية .
وإذا كان كذلك ، وجب أن تكون تلك القوة جسمانية » .
فهذه مقدمات ثلاث : المقدمة الأولى : في إثبات قوله « 2 » : « المبدأ القريب لهذه الحركة : إرادة جزئية » فالدليل عليه وجهان :
الأول : إن الماهية الكلية ، مشترك فيها بين الجزئيات . والقصد إلى
هامش
( 1 ) عنوان الفصل في ( م ) في صفة النفس الملكية الفلكية .
( 2 ) قولنا ( ل ) قوله ( م ) .