العاشر : إن الخطاف ، صناع حسن في إيجاد العش لنفسه من الطين ، وقطع الخشب ، فإذا أعوزه الطين ، ابتل وتمرغ في التراب ، لتحمل جناحاه قدرا من الطين ، وإذا أفرخ بالغ في تعهد الفراخ ، ويأخذ ذرقها بمنقاره ، ويرميه عن العش ، ثم يعلمها إلقاء الذرق بالتولية نحو طرف العش [ وترابط أرجلها في العش بالشعور ما دامت صغارا ، حتى لا يتحرك فتسقط من العش « 1 » ] .
الحادي عشر : إذا قرب الصائد من مكان فراخ البجعة « 2 » ظهرت له البجعة ، وقربت منه ، تطمعة ، لأجل أن يتبعها ثم تذهب إلى جانب آخر سوى جانب فراخها .
الثاني عشر : ناقر الخشب . قل ما يجلس على الأرض ، بل يجلس على الشجر ، وينقر الموضع الذي يعلم أن فيه دودا .
الثالث عشر : الغرانيق . تصعد في الجو جدا عند الطيران . فإن حصل ضباب أو سحاب يحجب بعضها عن بعض ، أحدثت عن أجنحتها حفيفا مسموعا ، ويصير ذلك الصوت سببا لاجتماعها ، وعدم تفرقها ، وإذا نامت نامت على فرد رجل ، وقد اضطبعت الرؤوس ، إلا « 3 » القائد فإنه ينام مكشوف الرأس ، فيسرع انتباهه . وإذا أحس أحدها بآفة أو صوت ، صاح منبها الباقين .
الرابع عشر : النعامة . إذا اجتمع لها من بيضها عشرون أو ثلاثون .
قسمتها إلى ثلاثة أثلاث ، فتدفن ثلثا منها في التراب ، وثلثا تتركه في الشمس ، وثلثا تختضنه . فإذا خرجت الفراريج ، كسرت ما كان في الشمس ، وسقت تلك الفراريج ما فيها من الرطوبات التي ذوبتها الشمس ، ورققتها ، فإذا قويت تلك الفراريج ، أخرجت الثلث الثالث الذي دفنته في الأرض [ وثقبتها « 4 » ]
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) القبجة ( ل ، طا ) .
( 3 ) إلى ( ل ) .
( 4 ) من ( ل ) .