الخامسة : قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ . وَالطَّيْرَ
« 1 » .
السادسة : قوله تعالى :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ . كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
« 2 » [ قيل : معناه : كل من الطير قد علم صلاته وتسبيحه « 3 » ] .
قال بعضهم : كنت جالسا عند « أبي جعفر الباقر » فقال لي : أتدري ما تقول هذه العصافير عند طلوع الشمس ، وبعد طلوعها ؟ قلت : لا أدري .
قال : فإنها تقدس ربها ، وتسأله قوت يومها .
وأقول « 4 » : رأيت في بعض الكتب : أن في بعض الأوقات ، اشتد القحط ، وعظم حر الصيف . والناس خرجوا للاستسقاء [ فلما فلجوا « 5 » ] قال : خرجت إلى بعض الجبال ، فرأيت ظبية جاءت إلى موضع ، كان في الماضي من الزمان مملوءا من الماء . ولعل تلك الظبية كانت تشرب منه . فلما وصلت الظبية إليه ما وجدت فيه شيئا من الماء ، وكان أثر العطش الشديد ظاهرا على تلك الظبية ، فوقفت وحركت رأسها إلى جانب السماء [ مرارا « 6 » ] فأطبق الغيم وجاء الغيث الكثير .
ثم إن أنصار هذا القول : قالوا : لما بينا بالدلائل : أن هذه الحيوانات تهتدي إلى الحيل اللطيفة ، فأي استبعاد في أن يقال : إنها تعرف أن لها ربا مدبرا وخالقا ؟ .
فهذا تمام القول في دلائل هذه الطائفة .
واحتج المنكرون بكونها عاقلة عارفة « 7 » : بأن قالوا : لو كانت عاقلة ، لوجب أن تكون آثار العقل ظاهرة في حقها . لأن حصول العقل لها ، مع أنه لا
هامش
( 1 ) سبأ 10 والآية سقطت من ( ل ، طا ) .
( 2 ) النور 41 .
( 3 ) من ( طا ، ل ) .
( 4 ) من ( طا ، ل ) .
( 5 ) قال المصنف ( م ) .
( 6 ) من ( طا ، ل ) .
( 7 ) سقط من ( ل ) .