تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الخامسة : قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ . وَالطَّيْرَ
« 1 » . السادسة : قوله تعالى :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ . كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
« 2 » [ قيل : معناه : كل من الطير قد علم صلاته وتسبيحه « 3 » ] . قال بعضهم : كنت جالسا عند « أبي جعفر الباقر » فقال لي : أتدري ما تقول هذه العصافير عند طلوع الشمس ، وبعد طلوعها ؟ قلت : لا أدري . قال : فإنها تقدس ربها ، وتسأله قوت يومها . وأقول « 4 » : رأيت في بعض الكتب : أن في بعض الأوقات ، اشتد القحط ، وعظم حر الصيف . والناس خرجوا للاستسقاء [ فلما فلجوا « 5 » ] قال : خرجت إلى بعض الجبال ، فرأيت ظبية جاءت إلى موضع ، كان في الماضي من الزمان مملوءا من الماء . ولعل تلك الظبية كانت تشرب منه . فلما وصلت الظبية إليه ما وجدت فيه شيئا من الماء ، وكان أثر العطش الشديد ظاهرا على تلك الظبية ، فوقفت وحركت رأسها إلى جانب السماء [ مرارا « 6 » ] فأطبق الغيم وجاء الغيث الكثير . ثم إن أنصار هذا القول : قالوا : لما بينا بالدلائل : أن هذه الحيوانات تهتدي إلى الحيل اللطيفة ، فأي استبعاد في أن يقال : إنها تعرف أن لها ربا مدبرا وخالقا ؟ . فهذا تمام القول في دلائل هذه الطائفة . واحتج المنكرون بكونها عاقلة عارفة « 7 » : بأن قالوا : لو كانت عاقلة ، لوجب أن تكون آثار العقل ظاهرة في حقها . لأن حصول العقل لها ، مع أنه لا
هامش
( 1 ) سبأ 10 والآية سقطت من ( ل ، طا ) . ( 2 ) النور 41 . ( 3 ) من ( طا ، ل ) . ( 4 ) من ( طا ، ل ) . ( 5 ) قال المصنف ( م ) . ( 6 ) من ( طا ، ل ) . ( 7 ) سقط من ( ل ) .