تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
صوت الفرس الذي قابله ، والكلاب تتعالج بالعشبة « 1 » المعروفة بها . والفهد إذا سقي الدواء ، المعروف بخانق الفهد ، طلب زبل الإنسان فأكله . والتماسيح تفتح أفواهها لطائر مخصوص يدخل في أفواهها ، وينظف ما بين أسنانها ، وعلى رأس ذلك الطائر ، شيء كالشوك . فإذا هم التمساح بالتقام ذلك الطائر ، تأذى من ذلك الشوك ، فيفتح فاه ، فيخرج ذلك الطائر . والسلحفاة تتناول بعد أكل الحية صعترا جبليا ، ثم تعود . قد شوهد ذلك . وحكى بعض الثقات المحبين للصيد : أنه شاهد الحباري تقاتل الأفعى وتنهزم عنها إلى بقلة تتناول منها ، ثم تعود . ولا تزال تفعل ذلك وكان ذلك الشخص قاعدا في كنّ غائر - كما يفعله الصيادون - وكانت البقلة قريبة من ذلك الموضع ، فلما اشتغلت الحبارى بالأفاعي ، قلع الرجل تلك البقلة ، فعادت الحبارى إلى منبتها ، وأخذت تدور حول منبتها دورانا متتابعا ، ثم سقطت ، وماتت . فعلم ذلك الرجل أنها كانت تتعالج بأكلها من لسعة الأفعى ، وتلك البقلة هي الخس البري . وأما ابن عرس فإنه يستظهر في قتال الحية بأكل السذاب . فإن النكهة السذابية مما تكرهها الأفعى . والكلاب إذا تدور بطونها أكلت سنبل الحنطة . وإذا جرحت اللقالق بعضها بعضها ، عالجت تلك الجراحات بالصعتر الجبلي . فتأمل من أين حصل لهذه الحيوانات هذا الطلب ، وهذا العلاج ؟ التاسع : إن القنافذ قد « 2 » تحس بريح الشمال والجنوب قبل الهبوب ، فتغير المدخل إلى أجحرتها . يحكى أنه كان بالقسطنطينية : رجل قد جمع مالا كثيرا ، بسبب أنه كان ينذر بالرياح قبل هبوبها ، وينتفع الناس بذلك الإنذار ، وكان السبب فيه : قنفذ في داره يفعل الفعل المذكور .
هامش
( 1 ) بالعسة ( ط ) . ( 2 ) يد ( م ) .