وبالجملة : فاستقصاء القول في [ تعديد « 1 » ] الأحوال النفسانية : مذكور في باب الكيفيات النفسانية .
والنوع الرابع من خواص الإنسان : الحكم بحسن بعض الأشياء ، وقبح بعضها
إما لأن صريح العقل يوجب ذلك عند من يقول به ، وإما لأجل أن المصلحة الحاصلة بسبب المشاركة الإنسانية ، اقتضت تقريرها ، لتبقى مصالح العالم مرعية . وأما سائر الحيوانات ، فإنها إن تركت بعض الأشياء مثل الأسد [ المعلم « 2 » ] فإنه لا يفترس صاحبه . وليس ذلك مشابها للحالة الحاصلة للإنسان ، بل هيئة أخرى . لأن كل حيوان فإنه يحب بالطبع كل من ينفعه .
فلهذا السبب يكون الشخص الذي يطعمه محبوبا عنده ، فيصير ذلك مانعا له عن افتراسه .
والنوع الخامس من خواص الإنسان : تذكر الأمور الماضية
قيل : إن هذه الحالة لا تحصل لسائر الحيوانات . والجزم في هذا الباب - بالنفي والإثبات - مشكل .
والنوع السادس : الفكر والروية
وهذا الفكر على نوعين : أحدهما :
أن يتفكر لأجل أن يعرف حالة في نفسه - وهذا النوع من الفكر : ممكن في الماضي والمستقبل والحاضر - والنوع الثاني : التفكر في كيفية إيجاده وتكوينه .
وهذا النوع من الفكر لا يمكن في الواجب والممتنع ، وإنما يمكن في الممكن . ثم لا يمكن في الممكن الماضي ، والحاضر وإنما يمكن في الممكن الاستقبالي . وإذا حكمت هذه القوة ، تبع حكمها حصول الإرادة الجازمة ، ويتبعها تأثير القوة والقدرة في تحريك البدن .
وهل لشيء من الحيوانات [ إدراك « 3 » ] شيء من الكليات ؟ المشهور :
هامش
( 1 ) تقرير هذه ( م ) .
( 2 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 3 ) سقط ( ل ) .