وأما الآلة : فهي البدن . وقد سماها الحكيم « أرسطاطاليس « 1 » » الآلة المباحة . وسنذكر تفسير هذه اللفظة في علم التشريح . إن شاء اللّه . وقد يحصل ما يشبه هذه الحالة للحيوانات الأخس « 2 » كالنحل . في بناء البيوت المسدسة ، إلا أن ذلك لا يصدر عن استنباط وقياس ، بل عن إلهام وتسخير ، ولذلك لا تختلف ولا تتنوع . هكذا قاله الشيخ . وهو منقوض بالحركة الفلكية . وسنفرد لهذا البحث فصلا على الاستقصاء .
النوع الثالث من خواص الإنسان : الأعراض النفسانية المختلفة « 3 » وهي على أقسام :
فأحدها : أنه إذا رأى شيئا لم يعرف سببه ، حصل له حالة مخصوصة في نفسه ، سماها بالتعجب .
وثانيها : إنه إذا أحس بحصول الملائم ، حصلت له حالة مخصوصة [ تتبعها أحوال جسمانية . وهي : تمدد في عضلات الوجه ، مع أصوات مخصوصة « 4 » ] وهي : الضحك . وإن أحس بحصول المنافي والمؤذي ، حزن .
فانعصر دم قلبه في الداخل ، فينعصر أيضا دماغه ، وتنفصل عنه قطرات من الماء . ويخرج من العين ما يسمى بالبكاء « 5 » وثالثها : ان الإنسان إذا اعتقد في غيره ، أنه اعتقد فيه أنه أقدم على شيء من القبائح ، حصلت حالة مخصوصة تسمى بالخجل .
ورابعها : إنه إذا اعتقد في فعل مخصوص أنه قبيح ، فامتنع عنه لقبحه ، حصلت هناك حالة مخصوصة وهي الحياء .
هامش
( 1 ) أرسطو ( م ) .
( 2 ) الأخس ( ط ) . الآخر ( م ، وغيرها ) .
( 3 ) النفسانية الإنسانية المختلفة ( طا ) .
( 4 ) سقط ( ط ) .
( 5 ) وتخرج من العين . وهي البكاء .