وأما الحجة الثالثة : فهي قريبة من الحجة الأولى . فلم قلتم : إنه لما لم يتميز أحدهما عن الآخر ، لا في الزمان ، ولا في المكان ، ولا في العدم ، ولا في الوجود « 1 » فإنه يلزم عدم التمييز في نفس الأمر . فلم لا يجوز أن يقال : بأن بعضها يتميز عن البعض بحقيقته المخصوصة ، وماهيته المعينة ؟ والدليل عليه :
أن العلم والقدرة إذا حصلا في محل واحد ، فههنا لم يتميز أحدهما عن الآخر ، لا بالزمان ولا بالمكان ولا بالوجود ولا بالعدم ، مع أن الامتياز حاصل في نفس الأمر [ فكذا هاهنا « 2 » ]
هامش
( 1 ) الحدوث ( م )
( 2 ) من ( ل ، طا )